شنبه 21 ذی‌الحجه 1442 عربي
الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع
العنوان
iran
کرمانشاه - المسجد التجمّعي
الدخول
اسم المستخدم :   
الرمز :   
 
Captcha:
[اشاره القبول]
NewsletterSignup
الاسم :   
ايميل (البريد) :   


  الطبع        ارسل لصديق

تحليل نقدي لتفسير التحرير و التنوير للشيخ محمد طاهر بن عاشور

تحليل نقدي لتفسير التحرير و التنوير للشيخ محمد طاهر بن عاشور

تم افتتاح هذه الندوة بكلمة للاستاذ الدكتور نجم الدين خلف الله و هو استاذ تونسي بجامعة لوران الفرنسية قدم خلالها رؤيته النقدية و تحليلة حول كتاب التحرير و التنوير للشيخ الامام طاهر بن عاشور. اشار الدكتور نجم الدين خلف الله الى أن الدراسة التي قدمها الشيخ طاهر بن عاشور في كتابه تحت عنوانه الكامل  تحرير المعني السديد و تنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد هي دراسة تركز على المنهجية التفسيرية. وقد أشاد  الدكتور خلف الله بالانجاز العلمي المنهجي الذي قدمه الامام طاهر بن عاشور في تفسيره الذي تضمن عشرة مقدمات التي تهدف إلى تأسيس نظرية معرفية خاصة بمجال التفسير و قد اعتمد بن عاشور لتوضيح أسس الممارسة التفسيرية و بيان قواعدها إلى عدة ركائز  كانت بمثابة ميثاق أو منهج اعتمده في كامل كتابه.

بيّن ايضا المقصد الحقيقي لمصطلح التحرير لطاهر بن عاشور حيث يشير الى العملية الفكرية و الخطابية لفحص الآراء السابقة و فرزها كما أنه بعد التوسع الدلالي هو تحرير الخطاب من أيّ شك أو شبهة. و قد اعتمد الامام طاهر بن عاشور في تحريره على آثار العلماء السابقين من بينهم كتاب ابن عطية المحرر الوجيز و مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي و كذلك الكشّاف للزمخشري و غيرهم من المؤلفات للعلماء قدامى كبار. ملاحظة قدمها الدكتور خلف الله أن هذه الدراسة للامام طاهر بن عاشور هي في الحقيقة عمل كتصحيح للأعمال التفسيرية السابقة و هذا لا يعني أن التراث التفسيري برمته كان على خطا و لكنه يقترح أن يُقدم الرأي الأفضل و حتي الدفاع عنه. كما قدم الدكتور خلف الله الأسس المعتمدة من قبل بن عاشور في تفسيره من بينها التحقق من الأدلة و البراهين التي يستخدمها المفسر لدعم رأيه منطقيا. فإن الشيخ بن عاشور كان شديد التدقيق و حريصا على الادلة و البراهين لتفسير القرآن الكريم عكس ما تداوله القدامي من المفسرين حيث وضعوا تفسيرا مشوها للاقوال القرآنية . ثانيا العقلانية فإن بن عاشور ينتقد أيّ عنصر يتعارض مع العقل و لا يتماشي معه و بالتالي نجد أن بن عاشر نفي و بشكل قطعي الخرافات و الاسرائليات لتضاربها مع العقل و قد دحض ابن عاشور العديد من المواقف التي اتخذها بعض من اسلافه و يرميها بالخرافة. ثالثا منهج النظم القرآني فقد كان بن عاشور مهتما بإظهار الروابط السياقية و تماسك الآيات (النظم) كما اعتمده كذلك عبد القادر الجرجاني الذي في الحقيقة قد تأثر بنظريته. رابعا اسلوب التحقيق اللغوي حيث كان الامام طاهر بن عاشور عضوا في مجمع اللغة العربية في مصر و دمشق و بهذه الصفة كان شديد التركيز على ربط الآيات ببعضها البعض بشكل منهجي حيث يظهر التماسك الذي يحتويه النص القرآني و عدم ظهور اي تناقض رغم تكرار المفردات و أنه يشكل مجموعة واحدة متماسكة.خامسا الرؤية المقاصدية التي اعتمدها بن عاشور في تفسيره و هذه الرؤية المقاصدية بالاساس مرتبطة بالاغراض الروحية و المجتمعية. يؤكد الدكتور خلف الله أن الامام طاهر بن عاشور أراد من خلال شرح الاآيات الى استخلاص غايات و مقاصد الشريعة و يحاول كذلك استخلاص دروس أخلاقية و اجتماعية. كما اعتمد الشيخ بن عاشور إلى ذكر الاحاديث الصحيحة منها فقط و اعتمادها في تفسيره في حين أنه كان يرفض و بشكل قطعي الأحاديث الضعيفة فقد كان متشددا في قبول الرواية لانه اتبع في الاساس منهج الامام مالك بن أنس.

في نهاية كلمته قدم الدكتور نجم الدين خلف الله انتقادات أساسية الاول كان من ناحية أنه تفسير نخبوي و مؤلف بلغة علمية و اصطلاحية للغاية و القارئ الذي ليس لديه مايكفي من الزاد الخطابي لن يتمكن من الوصول أبدا إلى فهم هذا الأثر. الثاني أن إبن عاشور قد سكت تمام عن المفسرين المعاصرين لأنه حسب رؤيته ليس علمًا إلاّ علم القدماء فهو يتجاهل كل ما قاله أقرانه من التفاسير.بالاضافة أنه كان يبدأ من المسلمات العقائدية التي يراها صحيحة و غير قابلة للقياس كعقيدته بالمنهج الأشاعري و الفقه الماكلي الذي يعتممدهما كمسلمات في التفسير و لا يخرج عنهما.

على التوالي من الجانب الإيراني قدم الباحث الإيراني في العلوم القرآنية الدكتور محمد علي ميرزائي و عضو في الهيئة العلمية بجامعة المصطفي العالمية كلمته النقدية في كتاب التحرير و التنوير للشيخ طاهر بن عاشور و قد استفتح كلمته بعدة ملاحضات أشار فيها الى أن هذه الدراسة التي قدمها الشيخ طاهر بن عاشور تعد ظاهرة معرفية في قرننا الحديث و استثنائية في تفسير القرأن الكريم و هو تفسير مفصلي و له مكانة اساسية في العالم الإسلامي. وجه الدكتور على ميرزائي كذلك في كلمته نقدا بناءا لهذه الدراسة حيث تمثل في تبين السمات الأساسية المُبتني عليها هذا الكتاب منها السمة اللغوية الأدبية و السمة المقاصدية. أشار الدكتور أن طاهر بن عاشور قد ركز بشكل كبير على الجانب الادبي و النزوع نحو المدارس اللغوية الكلاسيكية في منهجه لتفسير القرآن الكريم . وهنا طرح الدكتور علي ميرزائي أن الجانب الأدبي و اللغوي الذي استفاد منه طاهر بن عاشور فيه شبه من المبالغة لأنه في تفسيره قد استشهد بالاشعار أو ديوان العرب كما يسمي و هنا يمكن القول إن كان فهم القرآن الكريم متوقفاً على هذه العلوم فماذا لمن لا يملك هذه العلوم فإذن من المفروض أنه لن يفهم القرآن الكريم .وقد بيّن هذا الباحث الإيراني قلقه على خلفية المنهج الذي إتبعه الشيخ المفسر بأن ربط الحجم الذي اتبعه لتفسير القرآن الكريم على هذه العلوم مما يجعل هذه العلوم أصلاً للقرآن الكريم، في حين يأتي بعض المفكرين المستشرقين أو من المسلمين و يضعفون موقعية الشعر العربي في الأدب و هذا ما يوجه نقدا حادًا في الأسلوب الذي انتهجه الشيخ المفسر بعد طرح آراء الأخرون بخصوص الشعر الذي بني عليه اصول تفسيره للقرآن الكريم و هذا يعتبر مسًا خارقا لأصالة القرأن الكريم  مما يبعث الشك في صحته لدي القراء. يشير الدكتور على ميرزائي أن الشيخ طاهر بن عاشور حوَل من الأدب رغم مكانته القوية كعلم إلى مرجعية لفهم دلالات القرآن الكريم بدلا من أن يكون المعني القرآني يتحصل من خلال احالة جزء من القرآن على الجزء الأخر أيّ تفسير القرآن بعضه ببعض. فمن رؤيته يؤكد الباحث على ميرزائي على ضرورة العودة إلى القرآن الكريم و التركيز على الألية الذاتية للقرأن في فهم دلالته. أما ما يتعلق بالملاحظة الأخرى التي طرحها الدكتور ميرزائي أنه لا يعتقد أن هذا التفسير تفسيرا إصلاحيًا إجتماعيًا بالمعني الدقيق للكلمة و هذا كذلك ما وجهه بعض العلماء المسلمين كإبن بديس كنقد لمنهج الشيخ طاهر بن عاشور حيث أنه لم يبدع في اصلاح الواقع الإجتماعي متأثيرا بالمنهج الزيتوني ففي تفسير بن عاشور القارئ لا يلتمس تلك الرؤية الكونية للسور القرآن الكريم مثلا . أضاف كذلك نقطة أخرى حيث إعتبر أن الشيخ المفسر ليس رجل توثيق في تفسيره حيث أنه يطرح بعض الدعوات و لكنه لا يثبتها بالتوثيق. اما فيما يتعلق بالمقاصد فإن الطريقة التي اعتمدها الشيخ طاهر بن عاشور يرى الدكتور على ميرزائي أنها مقاصدية أشعرية و ليست مقاصدية تعتمد على العقل و إنما مقاصدية تعتمد على النقل.

في ختام هذا اللقاء توجه الدكتور أبو فضل خوش منش و هو عضو بالهيئة العلمية لجامعة طهران برؤيته حول تفسير الشيخ الامام طاهر بن عاشور و استفتحها بكلمة نقدية تناول فيها الجانب العقلاني و المقاصدي في هذا التفسير من حيث تحصيله او إبتغاءه على أيّ اساس بُني هذا الجانب العقلاني و المقاصدي، قضية أمانته عند ذكر أراء الاخرين من اهل الاسلام و من الشيعة ووصفهم بالروافض حيث رغم تشدده الفكري نحو هذه الطائفة المسلمة إلا أنه لم يخلو من الأخذ برأيهم. الدكتور خوش منش وجه سؤاله فيما يتعلق بمصدر هذه النعوت التي استعملها الشيخ المفسر في وصفه لشيعة في حين أنه عندما يستدل في تفسير بعض آيات من القرآن الكريم بأراء علماء الشيعة فأي منهجية هذه في الاستناد العلمي، بل يجب هنا أن ننظر بصورة أدق في تفسير الآيات عبر المقاصد العقلية التي تمكننا من انقاذ الامة الإسلامية و تحرير خطاياها و تنوير فكرها في مثل هذه الظروف. رغم هذا النقد البناء لتفسير الشيخ طاهر بن عاشور استشهد الدكتور خوش منش بأن هذا الكتاب يعتبر من أضخم الآثار العلمية في الحوزة التفسيرية للقرآن الكريم. فكل قارئ يراجع هذا التفسير يجد فيه العديد من اللفتات المهمة حيث اعتمد الشيخ طاهر بن عاشور نفس الطريق الذي انتهجه الشيخ اسدي آباد فرغم الاوضاع التي كانت عليها البلاد من الشرق إلى الغرب من انتهاكات و استعمار فكري و مادي ألا أنه كان يوجد من النخبة كانوا يلتمسون و يجدون حلول لرفع كلمة الحق و رقي بمكانة المسلمين عبر حلول التي وجدوها في القرآن و الشريعة الإسلامية فالشيخ طاهر بن عاشور كان من بين تلك النخبة المؤثرة.  يؤكد الدكتور خوش منش أن المفسر طاهر بن عاشور كان متضلعًا و يسير على درب التفسير الإجتماعي. و يري هذا الدكتور أنه من الضروري التوجه لمثل هذه المبادرات في خلق تعاونية مشترك بين المفكرين في دراسة مؤلفات  العلماء الاسلامين و حول ما فعلهم هؤلاء و علينا أن نكمل المنهج الذي سلكه السابقين من العلماء في الحقيقة كل ما كانت الامة الإسلامية تشعر بالهزيمة أو النقص جراء الهجمات التي يشنها العدو إلا أن هؤلاء العلماء نجدهم المنارة التي شيدت لإضاءة طريقنا نحو الإصلاح و التطور.



Attachment : Screenshot_(8802).png ( 152KB )


12:26 - 20/04/2021    /    الرقم : 768322    /    عرض التعداد : 77







البحث
البحث الرقي البحث في وب
banners
ايت الله خامنه اي

دائرة المعارف الاسلامية

رياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية

الاستبيان

وكالة الانباء القرآنية العالمية

س.اي.د
vote
الاستطلاع مغلق
UsersStats
زائر الصفحة: 206458
زوار اليوم : 22
زائر الصفحة : 297720
الزوار المتواجدون الآن : 1
وقت الزيارة : 2.3361

الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع