شنبه 4 رمضان 1442 فارسي|عربي
الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع
العنوان
iran
کرمانشاه - المسجد التجمّعي
الدخول
اسم المستخدم :   
الرمز :   
 
Captcha:
[اشاره القبول]
NewsletterSignup
الاسم :   
ايميل (البريد) :   


  الطبع        ارسل لصديق

تم النقاش في ندوة "اللغة الفارسية في الدول العربية" عبر الانترنت

تم النقاش في ندوة "اللغة الفارسية في الدول العربية" عبر الانترنت

الناس في إيران ولبنان: شعب واحد بلغتين مختلفتين

دلال عباس، المتحدثة الأولى في الندوة ورئیسة تحریر مجلة "الدراسات الأدبية"، تحدثت عن أهم الأنشطة التي نفذتها هذه المجلة: یوجد الكرسي الرسمي لتدريس اللغة الفارسية فقط في الجامعات الحكومية اللبنانية، ولكن يتم أيضًا تقديم دورات اللغة الفارسية وتدريسها في الجامعات غير الحكومية. بدأ قسم اللغة الفارسية وآدابها في جامعة لبنان عمله منذ حوالي 60 عامًا ولا تقتصر أنشطته على التعليم فحسب، بل تجري العديد من الأبحاث العلمية في هذه الجامعة، بما في ذلك المناقشة والبحث في الموضوعات المشتركة بین الأدب الفارسي والعربي. وأحد أهم أنشطة هذه الجامعة هي مجلة یتم إصدارها  باللغتين الفارسية والعربية منذ عام 1960 ویعود سبب إصدارها إلی وجود القسم الرسمي لتدریس اللغة الفارسیة منذ ذلك العام.


"الدراسات الأدبیة"؛ مجلة لسد الثغرات في العلاقات بین الحضارتین الإیرانیة والعربیة

وإذ أشارت إلی اسم الفقید الدکتور محمد محمدي کأول رئیس لقسم اللغة الفارسیة في جامعة بیروت، قالت الدکتورة دلال عباس: بعد هذا الفقید وخلال سنوات الحرب الأهلیة في لبنان، تم تعیین الدکتور أحمد لواساني رئیساً لهذا القسم. وشرع هذا القسم یصدر مجلة "الدراسات الأدبیة" منذ ستین عاماً، بحیث نجحت في سد الثغرات الموجودة في العلاقات القدیمة بین الحضارتین الإیرانیة والعربیة في مجال دراسات أدب المقاومة الفارسیة والعربیة وفتحت مجالاً جدیداً في البحوث الفارسیة والعربیة.

واستطردت أستاذة الأدب العربي والأدب المقارن والحضارة الإسلامیة في قسم الدراسات العلیاء لجامعة بیروت، قائلة: لقد توقف إصدار هذه المجلة خلال فترة الحرب الأهلیة، والتوقف الثاني حدث بسبب وفاة الدکتور لواساني عام 2016 ومن المقرر أن یتم إعادة إصدارها لتکون مصدر إلهام فکري للباحثین. وقد تقرر تناول موضوع الصوفية والتصوف في الأدبین الفارسي والعربي في العدد الأول من هذه المجلة بعد توقفها عن الصدور، وننتظر حاليًا تلقي المقالات باللغات العربية والفارسية والفرنسية والإنجليزية.

وأشارت الدکتورة إلی تأثير الأدب العربي على الأدب الفارسي والعكس، وكذلك الصوفية والتصوف وتأثير القرآن على أشعار حافظ وسعدي کأهم مواضیع تناولها هذه المجلة. وعن أنشطتها في مجال الأدب الفارسي وقالت: في المرة الأولى، عندما كنت طالبة بكالوريوس في الأدب العربي في جامعة لبنان، تناولنا دورتین في اللغة الفارسية. كان الدكتور أحمد لواساني مدرس اللغة الفارسية لدينا والكتاب الذي ألفه كان يُدرّس في هذه الدورة التعلیمیة. كان هذا أول كتاب في العالم العربي يُكتب لتدريس اللغة الفارسية.

دلال عباس التي تم تکریمها قبل فترة في ندوة افتراضیة تحت عنوان "التعرف علی دلال عباس و تکریمها" بحضور الدکتور غلامعلي حداد عادل، رئیس مؤسسة دائرة المعارف الإسلامیة، تابعت بالقول: عام 1977، أي قبل انتصار الثورة الإسلامیة بعام، أتیت مع عائلتي إلی إیران و درست هنا اللغة الفارسیة لمدة عام واحد. كما أنني عشت في إيران لمدة عامين، مما جعلني أعرفها على نطاق واسع، وتعززت هذه المعرفة خاصة عبر التلفزيون والإعلام، والتحدث إلى الأساتذة والطلاب وكذلك الجيران والإيرانيين. أخيراً، عدت إلى لبنان بعد انتصار الثورة الإسلامية وحصلت على الدكتوراه من جامعة لبنان في فرع اللغة الفارسیة وآدابها ومن خلال تألیف رسالة بعنوان بهاء الدين العاملي؛ أدیباً وفقیهاً وباحثاً.

وبعد التأکید علی أن كتاب "الفأر والقط" للشيخ بهائي هو أول عمل ترجمته من الفارسية إلى العربية، قالت هذه الأستاذة الجامعیة: "ليست كل ترجماتي في مجال الأدب". ونظراً للروابط الطويلة الأمد بين الإيرانيين والعرب وجوار هذين البلدين الشقيقين ، يجب أن يكون شعب إيران ولبنان على دراية كافية بلغة جارتهم، كما أنني ألفت كتباً باللغة العربية منها كتاب "القرآن والشعر" التي تُرجمت إلى الفارسية مرتين.

 

مکانة المرأة في المجتمع الإیراني من وجهة نظر الباحثة اللبنانیة

المرأة في المجتمع الإيراني هي من المواضیع التي نراها في العديد من مقالات وأعمال دلال عباس. وعن سبب اهتمامها بهذا الموضوع، قالت: "إذا نظرنا إلى تاريخ وجود المرأة في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والعلمية والسياسية في العالم، يمكننا القول مؤکدین أن الوجود الحالي للمرأة الإيرانية في مختلف الحقول وجوداً مؤثراً للغاية". في الواقع، لیس أننا نستطیع أن نشیر إلی نجاحهن ضد ظلمات عالم اليوم فحسب، بل تحول الحضور الاجتماعي اللامع للمرأة الإيرانية إلی نموذج لجميع البلدان، وذلك نتیجة لظاهرة القرن المعاصر ألا وهي الثورة الإسلامیة في إیران. مما لا شك فيه أن توجيهات الإمام الراحل رفعت مكانة المرأة الإيرانية إلى درجة أن المرأة الإيرانية هي من بين أكثر النساء صبراً وتعهداً وتخصصاً في العالم. ويرجع ذلك إلى المكانة العالية والقيم التي یعترف بها الإسلام للمرأة.

وتابعت مترجمة کتاب "المرأة في فکر الشهید مطهري" حدیثها: لطالما منح الإمام الخميني قائد الثورة الإسلامیة امتيازات خاصة للمرأة. وصف الإمام الخميني النساء متقدمات علی الرجال ومشجعاتهم. وبهذا الشکل، تم تكافؤ الفرص العلمیة والتعليمیة وفرص الخدمة العامة والمشاركة الانتخابية للرجال والنساء، وذلك بسبب الاهتمام بحضور النساء، فتمت إزالة العديد من الحواجز التي نراها أمام المرأة في العالم العربي، من طریق المرأة في إيران.

 

بروین إعتصامي؛ شاعرة نالت الشهرة جنباً إلی جنب الرجال في الأدب

أوضحت کاتبة مقالة "قضايا إنسانية في شعر بروين إعتصامي"، أن هذه الشاعرة کانت معاصرة للسيدة نصرت أمين. اعتصامي من الشاعرات الفارسيات القلائل قبل الثورة الإسلامية اللواتي اشتهرن إلى جانب الرجال في مجال الأدب الفارسي. ومن خصائصها یمکن الإشارة إلی القوة الشعرية، والبساطة، وسلاسة اللغة، ولطافة المعاني والمفاهيم الشعرية، وایدیولوجیة الشاعرة، والتزامها بالمبادئ الاعتقادیة والأعراف الأخلاقية والثقافية والاجتماعية الممزوجة بالعواطف الأنثوية والأمومية. من یقرأ شعرها تدرك بغض النظر عن خلفيته الفكرية أو السياسية أو العقائدية، أن قصائدها تأتي من القلب. كانت هذه المرأة شاعرة مساوية للرجال ويمكن مقارنة شعرها ليس فقط بأعمال الشعراء الإيرانيين المعاصرين ولكن أيضًا بقصائد الشعراء العرب والإيرانيين القدماء.

دلال عباس التي ألفت كتاباً تحت عنوان "نظامي كنجوي؛ آثاره وحیاته"، قالت عن سبب البحث وتألیف کتاب حول أعمال "نظامي کنجوي": لدي مقالات عدیدة حول سعدي، وحافظ، ومولوي والشعراء المعاصرین مثل نیما، وأحمد شاملو وخسرو کلسرخي، وأنوي تقدیم الثقافة والأدب الفارسي للقراء والطلاب العرب، وأعتقد أنه يجب تقدیم الأدب الجديد والقديم تدريجياً. كما أثرت اللغة العربية بشكل كبير على اللغة الفارسية ويمكن القول أننا لسنا شعبین، بل شعب واحد بلغتین.

 

تأثر جلال الدین الرومي وسعدي وحافظ بالشعراء العرب وليس العكس

و في معرض ردها علی هذا السؤال أن "ما هو التأثیر الذي ترکه حافظ الشیرازي وسعدي وجلال الدین الرومي علی الأدب العربي وأي أبواب فتحوها للتفکیر؟" قالت: جلال الدین الرومي وسعدي وحافظ الشیرازي هم شعراء تأثروا باللغة العربیة والشعراء العرب ولیس العکس. لکن في الفترة المعاصرة ظهر تأثیر أشعار هؤلاء الشعراء علی الأدب العربي المعاصر. جلال الدین الرومي أيضًا من الشعراء المتأثرین بالعرب، إلا أن الیوم يمكننا أن نرى تأثيره على الشعراء العرب المعاصرين. لكن يجب القول أن معظم الشعراء العرب تأثروا بالخيام الشاعر الفارسي، لأن شعر الخيام ترجم إلى العربية وأصبح مشهوراً؛ ليس لأن الخيام أهم من حافظ وسعدي، بل لأن الجمهور العربي يسمع به أکثر ويعرفه أفضل.

وكان تأثير شعر نیما يوشيج على شعر "شاكر السياب" و "عبدالوهاب البياتي" موضوعًا آخر أشارت إليه دلال عباس، حیث قالت: "هذا موضوع مهم يمكن التطرق إليه في رسائل الدكتوراه".

وقالت في نهایة حدیثها: "آخر كتاب لي بعنوان "المرأة الأندلسية" ترجم إلى الفارسية وسيصدر خلال الشهر أو الشهرين المقبلین.

من أعمال الدکتورة دلال عباس، یمکن الإشارة إلی: المرأة في فكر الشهید المطهري، والمرأة في المجتمع الإيراني، وحقوق المرأة في الإسلام، والمرأة الأندلسية، والمرأة في العصر الجاهلي، وكتابها الرائع عن السيدة نصرت أمين.

 


أخذ وعطاء الأدباء الإیرانیین مع الشخصیات السوریة

 كان محمد فراس الحلماوي من سوريا ثاني متحدث في هذه الندوة الافتراضیة، وتحدث فیها عن العلاقات الثقافية والأدبية بين إيران والدول العربية وقال: إذا عدتم إلى التاريخ القدیم للأدب الإیراني والثقافة الإيرانية، رأیتم حضورًا قويًا للأدباء والحکماء والفلاسفة الإيرانيين في سوريا. على سبيل المثال، الفارابي المعروف بالمعلم الثاني الذي کان فیلسوفاً إسلامیاً جاء إلى حلب في زمن سيف الدولة الحمداني ، واستقبله سيف الدولة. ذهب الفارابي لاحقاً إلى دمشق واستمر في تدريس الفلسفة، حیث توفي ودفن في منطقة باب الصغير.

وقال أستاذ اللغة الفارسية وآدابها في جامعة دمشق عن ناصر خسرو وکتاب رحلته: ناصر خسرو يتحدث في کتابه عن العادات والتقالید وتشييد المباني في سوريا وحتى المنتجات الزراعية في ذلك الوقت. كما أشار في کتابه إلی الشخصيات والمساجد وكل ما سمعه ورآه بعينه في رحلته. على سبيل المثال يتحدث عن أبي العلاء المعري، ذي شخصیة مثیرة للجدل في العالم العربي، إلا أن ناصر خسرو، خلافًا لرأي العديد من الشخصيات الثقافية والمثقفين عن أبي العلاء، يصفه بأنه شخصیة زاهدة وکان کبیر المدینة والحاکم علیه وكل عملائه وخدامه کانوا یخدمون الناس ولم یکن یمنع ماله عن أحد.

 

انعكاسات رحلة سعدي وجلال الدین الرومي إلى سوريا في أعمالهما

تناول الحلماوي في حدیثه موضوع سعدي الشيرازي وعلاقته بالعالم العربي وقال: لقد سافر سعدي إلى سوريا ولبنان، وذکر حکایات عدة عن أرض الشام في كتابه "کلستان"، الذي تُرجم إلى العربية. أو على سبيل المثال، في قصيدته الشهيرة في کتاب "البستان" يقول: "كانت هناك مجاعة في دمشق لدرجة أن الأصدقاء نسوا الحب". قصيدة تشير إلى مجاعة شديدة في دمشق.

عضو جمعیة مترجمي اللغة العربیة قال عن جلال الدین الرومي وشمس التبریزي، أن برهان الدین محقق الترمذي قال لجلال الدین الرومي: لو أردت أن تواصل بحثك عن المعلومات، فعلیك الذهاب إلی بلاد الشام، ومدینتي حلب ودمشق. یقال أن جلال الدین الرومي عاش بين حلب ودمشق قرابة سبع سنوات، وأكمل معلوماته ثم عاد إلى قونية. وكان شمس التبريزي أيضاً في دمشق وعندما جاء إلى قونية وحسده تلامیذ جلال الدین، غادره وعاد إلى دمشق. ثم أرسل جلال الدین ابنه إلى دمشق طالباً من شمس العودة إلى قونية.

قال الحلماوي أن لحياة السهروردي مؤسس حكمة الإشراق، قصة مفعمة بالحزن انتهت بقتله في مدينة حلب. وتابع حدیثه قائلاً: تظهر هذه الروايات أن العلاقات بين إيران والدول الناطقة بالعربية متجذرة في التاريخ ولا يمكن تجاهل اندماج الثقافات بين إيران والدول العربية، ولا سيما سوريا.

 

التأثير المذهل للأدباء الإيرانيين والعرب على بعضهم البعض

وقدمت زهراء عامري عریفة الاجتماع مداخلة حول كلمة الحلماوي قائلة: عندما نتحدث عن الأدب الإيراني علينا أن نلقي نظرة إلی ماوراء النهر والعكس صحيح. عندما نتحدث عن الأدب العربي، علينا أن ننتقل إلى الأدب الفارسي. لقد تأثر تفكير شعراء وأدباء وكتاب هذه المناطق ببعضهم البعض بشکل مذهل، وهناك أدلة تاريخية تظهر أنهم ارتبطوا ببعضهم البعض وسافروا إلى مناطقهم من أجل بعضهم البعض. ونتيجة لذلك، لا يمكن تجاهل وجود روابط عميقة وقوية بين هذه الشعوب.

 

نظرة علی تعلیم اللغة الفارسیة وآدابها في الجامعات السوریة

 وفي متابعة حدیثه، تطرق محمد فراس الحلماوي إلى قسم اللغة الفارسية وآدابها في جامعة دمشق وأوضاع تعلیم اللغة الفارسیة في هذا البلد وقال: في السابق، كانت اللغة الفارسية في سوريا تُدرّس فقط في قسم اللغة العربية وآدابها وقسم التاريخ وقسم الآثار في الجامعات الحکومیة، كمادة اختيارية في اللغة الشرقية أو القديمة. في عام 2008، تم افتتاح قسم اللغة الفارسية وآدابها في جامعة دمشق وجامعة البعث في حمص بشکل متزامن بدعم من المستشاریة الثقافیة لجمهورية إيران الإسلامية وبعد ذلك بوقت قصير تم افتتاح قسم اللغة الفارسية وآدابها في جامعة حلب. حالياً، یتخرج العديد من الطلاب من فرع اللغة الفارسية وآدابها، ويسافر العديد من الطلاب المتفوقين من الأقسام إلى إيران ويواصلون دراساتهم العليا في الجامعات الإيرانية.

وعن أعماله في مجال اللغة الفارسية وآدابها قال الحلماوي: لقد تعاونت مع منظمة "سمت" لترجمة بعض الكتب من الفارسية إلى العربية. كتاب "معرفة الحداثة ومعرفة الغرب" بقلم حسين كجوئیان، "اقتصاد الصحة" لمجید صباغ كرماني، "علم النفس الاجتماعي" لمجموعة من المؤلفين، كتاب "الإسلام والقانون الدولي" لمجموعة من المؤلفين ، كتاب "اقتصاد العمل والموارد البشریة" للدكتور حسن سبحاني وكتاب "فلسفة الإشراق" للدكتور حسن معلمي. هذه أعمال قمت بترجمتها من الفارسية إلى العربية. كما أنني قمت بترجمة كتاب بعنوان "النقد الأدبي والتحليل السيميائي للأدب" من العربية إلى الفارسية لمرحلة الماجستير، والذي قید الطباعة حالیاً.

وأضاف: إنه تعاون مع الدکتورة دلال عباس في تألیف موسوعة العالم الإسلامي وترجم عشرات المقالات. وعن سبب رغبته في ترجمة الأعمال الفارسية أضاف: "أشعر أن إيران لديها احتياطي ممتاز من الأدب، والثقافة، والفکر وهذا یحتاج إلی التقدیم".

وأشار الحلماوي إلى الحرب الأهلية السورية وقال أن في الفترة المعاصرة وعلى الرغم من كل الأزمات لم تتوقف الأنشطة الأدبية والثقافية في سوريا. ثم تطرق إلی التعریف بالشخصيات الناشطة في مجال الأدب الفارسي قائلاً: الدکتور علي عباس زلیخة، من أنشط الشخصیات في مجال الأدب الفارسي، وتم نشر ترجمته للمثنوي المعنوي لجلال الدین الرومي، ودیوان عطار وکتابه منطق الطیر وحالیاً یعمل علی ترجمة الشاهنامة للشاعر الفارسي فردوسي. الدكتور عيسى علي العاكوب هو ثاني متخصص سوري في جلال الدین الرومي. لقد ترجم معظم أعمال جلال الدین الرومي إلی العربیة منها أعماله المنثورة مثل "فیه ما فیه"، و"المجالس السبعة" و"المکاتیب". له کتاب باسم "ید العشق" وهو مقتطف من الدیوان الکبیر لجلال الدین الرومي، وأیضاً له کتاب في ثلاثة مجلدات تشمل مقتطفات من المثنوي مع شرح أعماله. كما قام بترجمة أعمال مختلفة للتعریف بجلال الدین الرومي منها كتاب الأستاذ تدين تحت عنوان "من قونية إلى دمشق" و "الرومي" (المولوي) لفرانكلين لويس.

 

ترجمة الأدب الإیراني المعاصر: تحدیات واهتمامات

وعن ضرورة أن یکون المترجم الأدبي عالماً بمجال الأدب، قال الحلماوي: "يجب أن يجيد المترجم لغة المبدأ والمقصد، لأن لكل لغة لها مصطلحاتها وتعبيراتها وإشاراتها، وعلى المترجم أن یقوم بالترجمة وفقاً لأسلوب وسياق النص الذي يترجمه".

كان وجود تعابیر شعبیة في بعض الروايات والقصص القصيرة الإيرانية من المشاكل التي أشار إليها الحلماوي في مجال الترجمة وقال: "ترجمة مثل هذه النصوص صعبة للغاية ومعناها غير موجود في أي موسوعة رسمية". على سبيل المثال، تندرج أعمال "بيجن نجدي" و"صادق هدايت" و"غلام حسين ساعدي" و"بهرام بيضایي" و"جلال آل أحمد" في هذه الفئة ولها عبارات عامية جداً. طبعا كتاب "الثقافة الشعبية" بقلم أبوالحسن النجفي مفيد جداً للمترجمين العرب في هذا الصدد لأنه جاء بالعديد من المصطلحات العامية مع ذکر أمثلة علیها.

وحول ترجمة الأعمال الأدبية الفارسية علی ید مترجمين عرب، أضاف الحلماوي: "إن الأساتذة في الجامعات السورية الذين عادوا أخیراً من إيران، تناولوا الأعمال الأدبية المعاصرة في معظم الأحوال". يمكن القول أن أولئك الذين يترجمون الأعمال المعاصرة هم أشخاص أمضوا عدة سنوات في إيران، لكن الشخصيات التي تعمل علی ترجمة الأعمال الكلاسيكية غالبًا ما تكون بعيدة عن إيران وتعلمت اللغة الفارسية خارج إيران.

 

نقص في ترجمة الأعمال الإيرانية المعاصرة في البلدان الناطقة بالعربية

 الدكتورة خیریة دماك قاسم المديرة السابقة لقسم اللغة الفارسية وآدابها في كلية اللغات الأجنبية بجامعة بغداد، والتي ناقشت أطروحتها للماجستير بعنوان "الجوانب الاجتماعية في شعر بروین إعتصامي"، تحدثت عن أسباب التحول إلى الأدب المعاصر الإيراني، وقالت: أدركت في مرحلة الماجستیر أن في هذه المرحلة یتم الحدیث عن الشعراء والأدباء والكتاب الإيرانيین القدامى، وهناك معلومات قلیلة عن الشاعرات الإیرانیات. فحاولت أن أقوم بجمع بعض المعلومات عنهن. فاخترت "الشاعرات الإیرانیات الکبیرات في النصف الأول من القرن العشرین" موضوعاً لرسالتي في مرحلة الدکتوراه ودرست الدور الذي لعبه 20 شاعراً إیرانیاً في انعکاس المواضیع الاجتماعیة والسیاسیة.

وأضافت مترجمة كتاب "خمرة" لهوشنغ مرادي كرماني: "للسيد مرادي كرماني روایة شیقة بحیث تجعل الجمهور يرافقه حتى نهاية القصة". وحالياً أعمل علی ترجمة كتاب "أنت لست غریباً" لنفس الكاتب. عندما يقرأ الجمهور قصة للسيد مرادي كرماني، يبدو له الأمر كما لو أنه يمكنه بالفعل مشاهدة صور وأحداث الكتاب. تصویر الفکرة في الكتاب قوي جدًا وأثناء ترجمتها يبدو لي الأمر كما لو أنني أشاهد سلسلة أقوم بترجمتها. كتابات هذا المؤلف لها جاذبیة خاصة. بالطبع، كل الأعمال الأدبية الإيرانية لها مكانة خاصة. الشعر الفارسي له موسيقى خاصة والأعمال الفارسية ثمينة للغاية.

دکتورة خیریة دماك التي ترجمت كتاب "الاختيار" لسيمین دانشور، قالت: کعراقية أقول إن العلاقات بين شعب إيران والعراق قديمة ولا تخص الأدب والكتب فقط. علاقات إيران مع العراق جيدة جداً والعراقيون لا يحتاجون إلی قراءة الكتب الفارسية ليحبوا الإيرانيين. لطالما كان للعراقيين علاقات جيدة مع الإيرانيين وأیضاً يستمتعون بقراءة الأعمال الإيرانية.

 

معلومات عن الرحلة إلی إیران ترویها الکاتبة التونسية

آمال بنت إبراهیم العبادي، عضو لجنة الصداقة الإیرانیة - التونسیة أشارت في هذه الندوة إلی الهدف من تأسیس هذه اللجنة عام 2011 وهو تقریب العلاقات الثقافیة بین إیران وتونس وقالت: تهدف هذه الجمعیة المکونة من 9 أعضاء والتي اختارت "جمعیة الأخوة والصداقة بین إیران وتونس" إسماً لها، إلی تقریب الشعبین في البلدین إلی بعضهما البعض في مجالات ثقافیة واجتماعیة.

وقالت مؤلفة کتاب "ما یجب أن تعلم حول السفر إلی إیران": تزین غلاف هذا الکتاب بأحد الرسوم الخاصة بکتاب الشاهنامة التي تحکي عن أحد المشاهد الملحمیة لهذا الکتاب لفردوسي. تم تألیف هذا الکتاب في ثلاثة أجزاء. في الجزء الأول من الکتاب تم شرح سبب تأسیس اللجنة المذکورة وأهدافها. وفي الجزء الثاني منه، تم تقديم الآثار والأماكن التاريخية لإيران إلى جانب الصور التي التقطتها المؤلفة بکامیرته الشخصیة.

وتابعت أستاذة الأدب العربي والحضارة الإسلامية: لقد حاولت في هذا الكتاب أن أجمع بين فن الكتابة مع رسوم توضيحية لأماكن ثقافية إيرانية جميلة وأن أعرض عادات وتقاليد الحياة الإيرانية كشخص غير إيراني. الجزء الثالث من الكتاب مخصص لتوثيق سلسلة من المعلومات حول إيران.

وعن دور اللغة والأدب الفارسي في التعریف بإيران لدی الشعب التونسي، أوضحت العبادي أن الأدب الفارسي والتعریف به ومعرفة الشعب التونسي بمشاهير اللغة الفارسية وآدابها فعالة بنسبة 100٪ وأحد أهدافي من تألیف هذا الکتاب كان تشجيع الطلاب للسفر إلى إيران.

 

 أعتبر الفارسية لغة العشق والمودة والسلام

الكاتبة والشاعرة التونسية مني بعزاوي كانت آخر ضيف في هذه الندوة الإفتراضیة. لها ثمانية كتب في مواضيع ثقافية وأدبية وعلمية، والعديد من القصائد في موضوع المقاومة وفلسطين.

وأوضحت بعزاوي أن أحد أهم أعمالها كتاب عن إيران، وقد ألفته بناءً على ما لاحظتها في طهران وأصفهان، وقالت: کتاب "رحلة کألف رحلة" هو رواية سفر صدر عام 2018 ودخل معارض الکتاب في تونس وايران. هذا الكتاب، المصحوب بحجج وأدلة ملموسة، مثال ثقافي يقدم ثقافة إیران وحضارتها. هناك خمسة كتب صدرت في تونس عن الثقافة والحضارة الإيرانية، بعضها یعود إلی قبل الثورة الإسلامية وبعضها بعد الثورة.

بعزاوي وهي طالبة في الحضارة الإسلامیة في مرحلة الدکتوراه، قالت عن خصائص کتاب "رحلة کألف رحلة": يكشف هذا الكتاب عن حقائق حول إيران وتقدم براهین تم تجاهلها في المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية، لأنني أعتقد أن الصورة التي یتم عرضها عن إيران في الإعلام المرئي لیست حقيقية.

وعن عمل آخر كتبته عن إيران، قالت بعزاوي: الكتاب الثاني بعنوان"قصيدة بلا عنوان" هو أطول قصيدة تركز على المقاومة وفلسطين وثقافة إيران الإسلامية ونشرتها مؤسسة الهدى الدولیة للثقافة والفنون والمنشورات في إيران. هذه القصيدة التي تزيد عن 174 صفحة هي في الحقيقة قصيدة طويلة وکنت أهدف من کتابتها إلی إحياء الضمير البشري تجاه فلسطين وإدانة الصهيونية.

اعتبرت هذه الكاتبة التونسية الرحلة إلى إيران نقطة مهمة في حياتها وقالت: إن الفارسية هي اللغة الثانية التي أحبها وأعتبر هذه اللغة لغة العشق والمودة والسلام. قرأت في بعض المصادر عن إيران يتعارض مع ما رأيته وعشته. فتناولت في کتابي تفرد الشعب الإيراني وتمسكه بالمبادئ والأسس وعزیمته الراسخة، وأخيراً الاستقلال الوطني وعدم الاستسلام للغرب والروح السلمية والحياة الجماعية لشعب هذا البلد. بالإضافة إلى ذلك، ینبغي القول بأن الدور المهم للمرأة الإيرانية في مختلف المجالات، وخاصة في المجالات العلمية والطبية والأكاديمية والأدبية والفنية، هو دور بارز للغاية.

 

مستوی عال من التفاعل البشري في منطقة ماوراء النهر وشمال أفریقیا

في ختام هذه الندوة، قالت عریفتها زهراء عامري: هناك أعراق مختلفة تعيش في إيران مع بعضها البعض في إطار مجموعات عرقية مختلفة؛ يشكل الأكراد والفرس والعرب واللور والبلوش القبائل الإيرانية التي تعيش معاً بطريقة إنسانية متقدمة من وجهة نظر العلوم الإنسانية، بحیث تناصر بعضها البعض وتتمتع بحياة اجتماعية جيدة. من المهم جداً الكتابة عن هذه القضايا في إيران الإسلامية. نفس الأمر ينطبق على سوريا أیضاً. في سوريا، تعيش مجموعات عرقية مختلفة مسلمة ومسيحية وكردية وعربية معاً. في لبنان والعراق وتونس، نرى مجموعات عرقية مختلفة تعیش إلی جانب بعضها البعض. يبدو أن سکان ماوراء النهر وشمال إفريقيا وصلوا إلى هذا المستوى من الوعي والتفاعل البشري، وعلینا أن نبرز هذه الجوانب النبيلة من الحياة في كتبنا.

وأضافت: دور المرأة في المجتمع الإيراني يجب أن يكون من المواضیع الرئيسية في الكتابات والترجمات إلى لغات مختلفة لکي تُستخدم كنموذج للمرأة المسلمة في المجتمعات الأخرى. كما أننا نرى أنه یتم إبراز دور المرأة العربية في الدول العربية بشكل كبير على مختلف الأصعدة.

تم عقد هذه الندوة الافتراضیة تحت عنوان "اللغة الفارسیة في الدول العربیة" بمبادرة من القسم الدولي لمعرض الکتاب الدولي الافتراضي الأول في طهران.



Attachment : Screenshot_(721).png ( 72KB )


09:56 - 2/02/2021    /    الرقم : 764211    /    عرض التعداد : 69







البحث
البحث الرقي البحث في وب
banners
ايت الله خامنه اي

دائرة المعارف الاسلامية

رياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية

الاستبيان

وكالة الانباء القرآنية العالمية

س.اي.د
vote
الاستطلاع مغلق
UsersStats
زائر الصفحة: 197924
زوار اليوم : 32
زائر الصفحة : 285513
الزوار المتواجدون الآن : 2
وقت الزيارة : 1.4951

الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع