سه شنبه 17 رجب 1442 فارسي|عربي
الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع
العنوان
iran
کرمانشاه - المسجد التجمّعي
الدخول
اسم المستخدم :   
الرمز :   
 
Captcha:
[اشاره القبول]
NewsletterSignup
الاسم :   
ايميل (البريد) :   


  الطبع        ارسل لصديق

ندوة فكرية علمية تحت عنوان " الثورة الإسلامية الإيرانية و دورها في بناء الحضارة الإسلامية الجديدة

ندوة فكرية علمية تحت عنوان " الثورة الإسلامية الإيرانية و دورها في بناء الحضارة الإسلامية الجديدة

استهلت الفعاليات بتقديم عبارات التهاني إلى الجمهوريّة الإسلامية الإيرانية بمناسبة الذكرى الثانية و الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران منذ 1979 و في الإطار افتتحت الندوة بكلمة السيد " ميثم فراهاني" مدير القسم الثقافي الإيراني و الذي أكد من خلالها على أهميّة هذه المناسبة العظيمة التي كللت بالنجاح بقيادة سماحة القائد وصانع التغيير الإمام الخميني " قدس سره" الذي أعاد إحياء الإسلام المحمديّ الأصيل، و أنار درب المستضعفين أمام المستكبرين الظالمين. فكانت بذلك و مازالت حدثا تاريخيا متأصلا في الذاكرة الجماعية العالمية فضلا عن كونها بديلا فكريا و حضاريا عريقا وعميقا مبرزا في السياق مسيرة إيران الحافلة بالإنجازات و التحدّيات و الانتصارات التي جعلت منها قوة فاعلة في المنطقة و في العالم. فقد مهدت الثورة الإسلامية الإيرانية الطريق نحو تغيير بوصلة النظام آنذاك و تغييره، فكانت بداية استشراف الاستقلال و التخلّص من رواسب التبعية للأجانب ومحو آثاره، و قد استمر العمل بقيمها و مبادئها إلى اليوم في إطار إعلاء كلمة الحرية و نيل شرف القيادة والنصر. حيث أدت الثورة تجلياتها و أسسها كما ينبغي أن يكون التجلي نذكر من أهمها انتصار الحق على الباطل و رفع الظلم عن المستضعفين و كسب رهانات التحدّي. وفي هذا الصدد استشهد بما قاله سماحة الإمام الخميني الفذ: " أری أنّ الثورة الإسلامیة كانت بمثابة ضرورة لنصرة الإسلام، وحاجة ماسة بالنسبة للمسلمین، وكانت بمثابة سنّة إلهیة للذود عن الإسلام وصیانة الأحكام الالهیة." معنى ذلك أن الثورة الإسلامية الإيرانية قد اعتمدت رؤية إسلامية كونية تقوم على:

-              تأسيس جبهة جديدة نصرة للمستضعفين أمام قوى الاستعمار

-              رفع شعار "لا شرقية و لا غربية" كمبدأ أساسي لتأصيله و العمل به

-              رفض كل أنواع الظلم و الجور الذي يمارس ضد البشرية و ضد الإنسانية جمعاء

-              بلورة أسس حضارية إسلامية جديدة قائمة على مبدأ البناء .

-              تحقيق قيم و مبادئ الاستقلال و الحرية

-              مقارعة الاستكبار و التصدّي للغطرسة الدولية و النزعة السلطوية

-              بناء الإنسان و تشكيل الحكومة الإسلامية التي تستند على العدالة و سيادة القانون فضلا     عن الحكمة و العقلانية.

و اختتم كلمته بالتأكيد على أن الثورة الإسلامية الإيرانية كانت تتويجا لعدة رؤى عقلانية لكونها  داعما قويا في تنمية الحراك الحضاري الفكري الإسلامي الجديد و بناء مقوماته من خلال تحقيق الانجازات والمكتسبات العظمى في مختلف المجالات الاقتصادیة والثقافیة والدینیة والاجتماعیة والأخلاقیة و غيرها، حيث انبنت على إرادة سياسية قوية ذات أسس اجتماعية و دينية غير منفصلة عن بعضها البعض، غير متجزئة، منفتحة على بعد روحي متأصل في الرؤية السياسية و الفكرية لتكون بذلك إيران البلد النموذجي في كسب تحديّات الماضي و كسب رهانات المستقبل. إذ تعد الثورة الإسلامية الإيرانية  نتاجا لتحركات مشتركة عملت على تحقيق أهداف ثابتة تأصلت عبر ثلاث مراحل  كالآتي ذكرها:

أولا: مرحلة ضبط الرؤية و الهدف.

ثانيا:  مرحلة الجهاد و تحمّل المسؤولية كاملة .

ثم ثالثا مرحلة البناء و التفعيل و الاستشراف .

و في الإطار ذاته أكد معالي السيد " عبد الرضا رؤوف الشيباني" سعادة سفير الجمهوريّة الإسلامية الإيرانية بتونس على أهميّة الذكرى المباركة التي رفعت راية النصر بقيادة الإمام الخميني " قدس سره" من خلال رفع راية الاستقلال و الحرية و الجمهورية و رفض الهيمنة الأجنبية. مبرزا أهميّة تحقيق الأسس القويمة بفضل التكافؤ الجماهيري للشعب الإيراني الذي قدّم تضحيات جسام انبنت في مقوماتها على الإرادة القوية و تبني سياسة مستقلة، فالشعب الإيراني هو مصدر الثورة الذي صنع التغيير و أسس ديناميكيتها في شتى المجالات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و غيرها. مضيفا أنّ المجتمع الإيراني لطالما استمر في النمو و التطور و تحقيق إنجازات عظمى في الداخل، الأمر الذي ساهم في بلورة التحولات و تفعيل مبادئ الكرامة و الإرادة و المصلحة، هي إرادة استمرت لتشمل قضية الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم فضلا عن محاربة الإرهاب و التطرف في المنطقة . هذه المبادئ ذات الاستقلالية و الحيادية هي التي أنتجت عقوبات صارمة على الجمهوريّة الإسلامية الإيرانية من قبل أمريكا منذ سنوات و تفاقمت أكثر في زمن " ترامب" الذي تبنى سياسة الضغوطات القصوى لكن إرادة الشعب الإيراني القوية جعلته يتجاوز هذه المحن و يتغلب على مختلف الضغوطات و تحقيق النجاح السياسي و العسكري و الاجتماعي و التقدم العلمي ( التكنولوجيا و ناتوتكنولوجيا و الفضاء و الطب و غيرها)

أضاف سعادته قوله إنّ الثورة الإسلامية الإيرانية قد سجلت بصمتها في تاريخ العالم، فكانت صوتا قويا و نموذجا يقتدى به لكونها تعد منبعا لايقاظ المظلوم و مناشدي الحرية في العالم، حيث تمكنت إيران من الوقوف في وجه الغطرسة العالمية بكرامة، كما تمكنت من دعم تيارات المقاومة في فلسطين و سوريا و العراق و اليمن و لبنان ... و تعود هذه النجاحات إلى عدة عوامل أساسية أهمها:

-          القيادة الحكيمة و الشجاعة

-          قوة الشعب و الوعي بالمسؤولية و توعية البصيرة

-          دعم الأصدقاء و الشرفاء

من جانبه أكد الدكتور فوزي علوي رئيس مركز مسارات أنّ الثورة الإسلامية الإيرانية هي الثورة الوحيدة التي انطلقت لتأسيس النظام الإسلامي في العالم بقيادة قائدها الفذ الذي أشرف على ضبط الدستور و تشكيل الحكومة دون أن يكون جزءا منها، إذ واجه طاغية من أشرس طغاة الأرض و تمكن من صياغة مفاهيم جديدة على غرار الاستكبار و المستضعفين، فقد تمكن من الوقوف بوجه أمريكا الشيطان الأكبر  من خلال رفع شعار " الموت لأمريكا و المنظومة السياسية المغطرسة"، و من هذا المنطلق تخطت الثورة حدودها الجغرافية و القومية كما أصلت ماهية الدستور و السلطة و الثقافة الاجتماعية البناءة و العقيدة العسكرية والسعادة الأخروية في الواقع المعاش.

و ثمينا لهذه المقومات و المبادئ الثابتة و القويمة أكدت الأستاذة " مباركة عواينية" النائب السابق بالبرلمان و رئيسة مركز محمد البراهمي للسلم و التضامن أن شهر فيفري يرمز إلى عبق الثورات و النصر المبين على غرار انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية كما هو الشأن في البحرين ضد النظام الدموي، مبرزة في السياق أن الثورة الإسلامية الإيرانية قد حولت جذريا المشهد الجيوسياسي في المنطقة ، فكانت ثورة ناجحة، مدافعة عن الحق الفلسطيني إلى اليوم بعد أن تغاضت بعض الدول العربية عنها و بعد انسحاب مصر و انضمامها للكيان الغاصب، منتصرة بالموقف السياسي و الفعل قبل القول رغم ثقل الضريبة داخليا و خارجيا حتى أن الذاكرة لن تنسى استشهاد القائد قاسم سليماني شهيد القدس. تعد الثورة حدثا عالميا لكونها قوّمت عمق التاريخ الذي اعوج و شوّه بفعل فاعل من خلال امتداد قوى الاستكبار العالمي. مضيفة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد فرضت استقلالية قرارها السياسي على أرضها بعد أن قطعت مع العبودية و التبعية  مضيفة أن تعيشه الجمهورية اليوم من حصار و عقوبات جراء مواقفها الثابتة على العهد يعد مؤلما قائلة  " كم هو مؤلم أن تصبح إيران اليوم من وجهة نظر البعض هي العدو لكونها لم تلتحق بجوقة المطبعين مع الكيان الصهيوني و بقيت مناصرة للقضية المركزية " القضية الفلسطينية" و حامية لدرب المقاومة.

ضمن السياق ذاته أكد الدكتور " رمضان البرهومي" أن الضمائر  قد استخلصت العبر و الدروس من الثورة الإسلامية الإيرانية المجيدة منذ عقود ، حيث سجلت الذاكرة أحداث و سيرورة الثورة منذ السبعينات بكلية الحقوق بتونس فكانت الفاصلة التي حسمت معادلة التغيير و إعادة بوصلة الإسلام في موازين التحديات ، فقد حققت الثورة مبادئ ابستيمولوجية معرفية  و انتقلت من مرحلة " تاريخ المعنى إلى معنى التاريخ" كعنوان شامل للنصر و لماهية الثورة . نصر حمل في طياته الاستقلال الحر والإصلاح السياسي و الاجتماعي كما حملت في دلالتها الوعي العدلي و الخروج من مرحلة تيه ( الضياع) المسلمين في تلك الفترة ، هذا فضلا عن تحقيق رؤية كونية للإسلام الحضاري الشامل و استعادة الرسالة النبوية المحمدية و تأصيل القيم الأخلاقية الكبرى بروح عرفانية خالصة ذات أبعاد ثابتة وقويمة.

و احتفاء بهذه المناسبة الجليلة أكد الدكتور " منصف الحامدي" أن عشرة الفجر هي عنوان للإنسانية جمعاء و للأمة الإيرانية بشكل خاص ، حيث أعادت الثورة الإسلامية الإيرانية البعد الحضاري إلى الإسلام المجيد و نيل الحرية و الاستقلالية و العدالة فكانت بذلك قد حققت البعد الإنساني الكوني وتجسيده بطريقة عملية لكونها كانت ثورة عابرة للايديولوجيات ( لا شرقية و لا غربية)، مناصرة للمستضعفين ضد المستكبرين ، ثابتة على درب المقاومة و محورها.

في سياق آخر أكد الأستاذ  و الشاعر " بحري العرفاوي" شاعر المقاومة أن ما حصل سنة 1979 كان عبارة عن تحرك واع ، أنتج تاريخا عظيما كما أنتج هوية جديدة لمعنى الثورات و تجلياتها ، فقد قاد الإمام الخميني هذه الثورة بثبات و صاغ من خلالها مفردات مثّلت الأس القويم و هزت العالم برمته برفع شعار " علموا الشباب المسلمين الإسلام". كان ذلك تحولا جذريا ساكنا للوعي و الذهنية و البنية النفسية للشباب في تلك الفترة من خلال بروز قوة المستضعفين ضد المستكبرين الظالمين .

اختتمت الفعاليات بطرح جملة من الرؤى الفكرية حول أهمية الثورة الإسلامية الإيرانية التي صنعت التغيير الجذري و أسست لمستقبل مشرق قائم على الحرية و الاستقلالية و الجمهورية بقيادة الولي الفقيه و في هذا السياق أكد الكتور " توفيق بن عامر" أنها ثورة فرضت نفسها بنفسها، أصلت في العالم العبر و الدروس منها:

العبرة الأولى: نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية نتاج استكمال شروط الثورة من أهمها تأصيل معنى الرؤية و الفكر و المشروع و القيادة

العبرة الثانية: الإسلام في ظل هذه الثورة و في ظل إيران هو ليس الإسلام الموجود خارجها ، فيه خصوصية و مبني على شروط ، هو إسلام اجتهاد لاعتبار أن الإمام الخميني قائد مجتهد ، فقد اجتهد إسلاميا فيما يناسب العصر و القطر إيران و ما يناسب العالم أيضا و نحن اليوم لدينا إسلامان : غسلام تقليدي لا حول و لا قوة له و إسلام سلفي إرهابي

العبرة الثالثة: الثورة الإيرانية نجحت و استطاعت أن تحافظ على خصوصياتها الإسلامية و على انفتاحها على العصر و الكونية و ليس من السهل أن تحافظ عليهما معا و في وقت واحد . لأن إيران تعد اليوم أنموذجا تجسيميا في فهم الكونية و الخصوصية و الديمقراطية ، حيث اعتمدت ضمن سياستها ديمقراطية مرشدة ذات قيود و شروط محكمة تناسب وضعها كجمهورية رائدة و في نفس الوقت منفتحة على الآخر بخطى موزونة و بمقدار. فقد تبنت المناعة الذاتية و هو شيء يكاد يكون مفقودا، فهو سر صمودها لذلك راهنت على العلم و على الثقافة ، صارت ذات موقع عالمي رغم أعدائها، لها موقعها الذي يقرأ حسابها و لا يعتدي عليها و لن يعتدى عليها. و السر في توازنها كونها تبنت القضية الفلسطينية و حافظت على المواقف الثابتة التي لا تتنازل عنها.

إضافة إلى ذلك أكد ثلة من الأساتذة على أن صنع المجد يحتاج إلى قيادة و قد نجح الإمام الخميني رحمه الله في حسن قيادة الثورة و تطويقها ، فكانت ثورة مكتملة الجوانب و الأبعاد، ثابتة المبادئ والرؤى " أصلها ثابت في الأرض و بعضها ثابت في السماء" ، متجذرة في الواقع بسيادة و استقلالية غير خاضعة للتبعية، مناصرة للحق عن طريق الحوار بين الأديان و التصالح مع الآخر، حيث لم يكن الإمام مدافعا فقط عن ثورة الشعب الإيراني بل ناصر كل الثورات في العالم و كان يستقبل في منفاه بفرنسا القادة العظماء على غرار جون بول سارتر و ميشال فوكو و غيرهما ، كان ناصرا و نصيرا في الآن ذاته ، له الفضل في إعادة إحياء الإسلام الحضاري و بناء مقومات الإنسانية.



Attachment : photo_2021-02-06_09-03-46.jpg ( 26KB )


12:56 - 6/02/2021    /    الرقم : 764435    /    عرض التعداد : 28







البحث
البحث الرقي البحث في وب
banners
ايت الله خامنه اي

دائرة المعارف الاسلامية

رياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية

الاستبيان

وكالة الانباء القرآنية العالمية

س.اي.د
vote
الاستطلاع مغلق
UsersStats
زائر الصفحة: 194968
زوار اليوم : 53
زائر الصفحة : 280993
الزوار المتواجدون الآن : 1
وقت الزيارة : 3.1562

الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع